السيد هاشم البحراني

552

البرهان في تفسير القرآن

8869 / [ 19 ] - ومن طريق المخالفين : قال علي ( عليه السلام ) : « * ( ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا ) * نحن أولئك » . 8870 / [ 20 ] - علي بن إبراهيم : ثم ذكر آل محمد ، فقال : * ( ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا ) * وهم الأئمة ( عليهم السلام ) ، ثم قال : * ( فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِه ) * من آل محمد غير الأئمة ، وهو الجاحد للإمام * ( ومِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ ) * وهو المقر بالإمام * ( ومِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّه ) * وهو الإمام . ثم ذكر ما أعد الله لهم عنده ، فقال : * ( جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ ولُؤْلُؤاً ولِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ وقالُوا الْحَمْدُ لِلَّه الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ الَّذِي أَحَلَّنا دارَ الْمُقامَةِ مِنْ فَضْلِه لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ ولا يَمَسُّنا فِيها لُغُوبٌ ) * قال : النصب : العناء ، واللغوب : الكسل والضجر ، ودار المقامة : دار البقاء . 8871 / [ 21 ] - ابن بابويه ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب ، عن أبي الحسن أحمد بن محمد الشعراني ، عن أبي محمد عبد الباقي ، عن عمر بن سنان المنبجي « 1 » ، عن حاجب بن سليمان ، عن وكيع بن الجراح ، عن سليمان الأعمش ، عن أبي ظبيان « 2 » ، عن أبي ذر ( رحمه الله ) ، قال : رأيت سلمان وبلالا يقبلان إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) [ إذ انكب سلمان على قدم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقبلها ، فزجره النبي ( صلى الله عليه وآله ) ] عن ذلك ، ثم قال له : « يا سلمان ، لا تصنع بي كما تصنع الأعاجم بملوكها ، إنما أنا عبد من عبيد الله ، آكل كما يأكل العبد ، وأقعد كما يقعد العبد » . فقال له سلمان : يا مولاي ، سألتك بالله إلا أخبرتني بفضل فاطمة ( عليها السلام ) يوم القيامة ، قال : فأقبل النبي ( صلى الله عليه وآله ) ضاحكا مستبشرا ، ثم قال : « والذي نفسي بيده إنها الجارية التي تجوز في عرصة القيامة على ناقة رأسها من خشية الله ، وعيناها من نور الله ، وخطامها من جلال الله ، وعنقها من بهاء الله ، وسنامها من رضوان الله ، وذنبها من قدس الله ، وقوائمها من مجد الله ، إن مشت سبحت ، وإن رغت قدست . عليها هودج من نور فيه جارية إنسية « 3 » حورية عزيزة ، جمعت فخلقت ، وصنعت فمثلت من ثلاثة أصناف : فأولها من مسك أذفر ، وأوسطها من العنبر الأشهب ، وآخرها من الزعفران الأحمر ، عجنت بماء الحيوان ، لو تفلت تفلة في سبعة أبحر مالحة لعذبت ، ولو أخرجت ظفر خنصرها إلى دار الدنيا لغشي الشمس والقمر . جبرئيل عن يمينها ، وميكائيل عن شمالها ، وعلي أمامها ، والحسن والحسين وراءها ، والله يكلؤها

--> 19 - غاية المرام : 351 / 1 . 20 - تفسير القمّي 2 : 209 . 21 - . . . ، تأويل الآيات 2 : 483 / 12 . ( 1 ) لعلَّه عمر بن سعيد بن سنان المنبجي ، راجع أنساب السمعاني 5 : 388 . ( 2 ) في « ج ، ي » : الأعمش بن ظبيان ، وفي « ط » : الأعمش ، عن ظبيان ، تصحيف صحيحه ما أثبتناه راجع تهذيب التهذيب 4 : 222 . ( 3 ) في « ط » : أشبه .